الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

553

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

أذرح وجربا أنهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمد . وإن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة ، واللّه كفيل عليهم بالنصح والإحسان إلى المسلمين ، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة « 1 » . وعن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مرّ بأم ضميرة وهي تبكى ، فقال « ما يبكيك أجائعة أنت أم عارية أنت ؟ » فقالت : يا رسول اللّه فرق بيني وبين ابني فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا يفرق بين الوالدة وولدها » ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر قال ابن أبي ذؤيب ثم أقرأني كتابا عنده : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأبى ضميرة وأهل بيته ، أن رسول اللّه أعتقهم وأنهم أهل بيت من العرب ، إن أحبوا أقاموا عند رسول اللّه وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم فلا يعرض لهم إلا بحق ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا « 2 » . وكتب أبي بن كعب . وكتب - صلى اللّه عليه وسلم - كتابا إلى أهل وج « 3 » ، سيأتي في وفد ثقيف في الفصل العاشر من هذا المقصد إن شاء اللّه تعالى . وكذا كتابه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى مسيلمة الكذاب في وفد بنى حنيفة . وكتب - صلى اللّه عليه وسلم - لأكيدر ولأهل دومة الجندل لما صالحه « 4 » : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأكيدر ولأهل دومة ، إن لنا الضاحية من الضحل ، والبور والمعامى وأغفال الأرض ، والحلقة والسلاح والحافر والحصن ، ولكم الضامنة من النخل ، والمعين من المعمور ، لا تعدل سارحتكم ، ولا تعدّ فاردتكم ، ولا يحصر عليكم النبات ،

--> ( 1 ) انظر المصدر السابق ( 1 / 212 ) . ( 2 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 4 / 107 ) وقال : رواه البزار ، وفيه حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، وهو متروك كذاب . ( 3 ) وج : اسم واد بالطائف . ( 4 ) انظره في « الطبقات الكبرى » لابن سعد ( 1 / 220 ) .